ومن ثمّ، يمكن اعتبار أن ظهور "بوتين وكيم" إلى جانب "شي" في بكين، يعكس محاولة لبلورة جبهة آسيوية – أوراسية قادرة على موازنة النفوذ الغربي. هذا فضلاً عن أن قدرة الولايات المتحدة على إدارة شبكة تحالفاتها التقليدية (الناتو، اليابان، كوريا الجنوبية) تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة اهتزاز الثقة في القيادة الأميركية. ولم يقتصر الانزعاج من مخرجات قمة شنغهاي والاجتماع الثلاثي على واشنطن، بل امتد إلى أوروبا التي وصفت الاجتماع بأنه "تحدٍ مباشر للنظام القائم على القواعد"! ترسخ التعددية القطبية: بحيث تشهد الساحة الدولية مزيجاً من القوى الكبرى (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، الهند، الاتحاد الأوروبي) تتقاسم النفوذ في مجالات مختلفة، بما يقلل من فرص الانفراد بالقرار الدولي. ويبقى السؤال المفتوح: هل ستنجح القوى الصاعدة في صياغة نظام أكثر عدلاً وتوازناً، أم سنشهد إعادة إنتاج صراعات كبرى بوجوه قديمة- جديدة؟