None
AR
علم الثورات اللاارضوية الكبرى؟/1 - عبدالامير الركابي
[]
كاتبات وكتاب التمدن
عبدالامير الركابيالحوار المتمدن-العدد: 8474 - 2025 / 9 / 23 - 16:50المحور: مواضيع وابحاث سياسيةظلت الظاهرة المجتمعية معلقة ادراكا، برغم ماقد اقدم عليه الغرب من اعلان عن ولادة "علم الاجتماع" الذي وجد في حينه ليتحول الى تحد معرفي، يتعدى النطاق المباشر المعاين للظاهرة المقصوده، هذا مع العلم انه كان من المفترض في حينه ان يكتسب "العلم الاخير" صيغة "العلمية" بان يعتبر مايقوم به محاولة ابتدائية اولية على طريق طويل وشاق يتعدى مبدا ( التجمع + انتاج الغذاء) بعيدا، بما يوجب ثورة عقلية كبرى، ماكانت اسبابها متاحه ولا قابله للتحقق في حينه.
طبعا يعتبر ماقد حدث وقتها وكانه احتلال امبراطوري، واكراه للامم بالقوة علما بان الحفاة الجزيريين وقتها، لم يشكلوا سوى قشه قصمت ظهر البعير، من مائتي الف مقاتل هزموا اعظم الامبراطوريات، الروماينه والفارسية واعرقها، لا عسكريا، بل كينونة، فتكرست الابراهيمة الاولى المسيحيه في اوربا وماتزال، وانتهت فارس "الفارسية" من حينه، بما لايمكن اعتباره الا من قبيل التطور الطبيعي المتوقع والمنتظر من نمطية مجتمعية امبراطورية بعينها، الى نمطية اخرى مختلفة مزدوجة بوضوح.
قبل هذا الحديث كان لشخص اعزل ماخوذ لكي يعدم من امبراطورية محتله عاتية، بلا سلاح ولا اي نصير، هو السيد المسيح، تحول الى مجتمعية اختراقية مضادة كاسحه في قلب المجتمعية الحاكمه المحتله، مخترقا الموت، ومتعاليا على احكام الملموس والارضوي، بما جعل الوثنين في الغرب يعتبرون سقوط روما عائد الى المسيحية وفعلها (1)، وهذا الحدث مقارنة على سبيل المثال بالثورة الفرنسية اليوم (2)، لابد ان يثير التعجب الاستثنائي اذا نظر الى مايعرف بالثورة التي يقتل فيها ثمانمائة الف مواطن، في بلد تعداده في حينه 26 مليونا خلال 10 سنوات من الاحتدام الجنوني، ينتهي بما يعرف بالنظام الديمقراطي الذي يعزز ويبرر الاستعمار والهيمنه على الشعوب، والاستغلال والنهب الساري الى اليوم.
هذا غير الثورة " الاشتراكية" التي قتلت الملايين على يد جزار مثل ستالين، لتنتهي منهارة اخيرا خلال اقل من قرن من الزمن، متهاوية وممسوحه من السجل الوقائعي التاريخي، وهاتان هما الثورتان اللتان تعتبران دالتين كبريين على مايعرف ب " العصر".
ان الفاعل الرئيسي في الحياة البشرية وفي المجتمعية هو العقل المستقل عن الجسد والذاهب الى مابعده، والى التخلص منه ومن اشتراطاته، وهو في حال تشكل ونمو خلل التفاعليه المجتمعية، بعدما تخلص من الهيمنه الجسدية الحيوانيه المطلقه، وصار حاضرا، وهو ما تتمثل فيه الظاهرة المجتمعية، باعتبارها العتبه التفاعليه العقلية الاخيرة الذاهبة بالكائن البشري الى " الانسان"، بما يقلب ويبدل كليا اجمالي مايعرفه الكائن البشري، بالاخص في الاطوار الاخيرة الانقلابيه الاليه، بخصوص المسالة الاجتماعية، وجوهر هذه الظاهرة المحكوم عليها حتى الان بالجسدية وهيمنتها المطلقة.
['المجتمعية'
'بما'
'الثورات'
'الكبرى1'
'علم'
'في'
'مع'
'الى'
'ان'
'الظاهرة'
'عن'
'على'
'اللاارضوية'
'من']