في هذا السياق، انفصلت تلك التنظيمات عن الطاقات الحية التي فجرت ثورة ديسمبر، وعن المطالب المباشرة للنساء والشباب والفئات المهمشة. هذه الحركات تمثل الوجه الآخر للمقاومة في مواجهة تحالف العسكر والإسلام السياسي الذي أشعل الحرب لتحقيق مكاسب طبقية جديدة تحت غطاء الأيديولوجيا. في واقع الحرب الحالي، حيث يستخدم تحالف العسكر والإسلام السياسي الميليشيات والعنف العرقي كأدوات لتحقيق أهدافه الطبقية، برزت لجان المقاومة بالأحياء كنموذج أكثر وضوحاً للحركات الاجتماعية البديلة. هذه اللجان لم تعد مجرد أدوات للاحتجاج، بل تحولت إلى فضاءات للتضامن الاجتماعي وإدارة الحياة اليومية في مواجهة الميليشيات المسلحة [4]. كما أنها ربطت بشكل عضوي بين مقاومة الحرب ومقاومة النظام الاقتصادي الطفيلي، إدراكاً أن الحرب هي أداة من أدوات التراكم الرأسمالي الطفيلي.