None
AR
: 2021
[]
اخر عدد | الحوار المتمدن
صعد قيس سعيّد رئيسًا سنة 2019 في لحظة استنفدت خلالها منظومة “التوافق” أو ما أسميناه في حينه السلطة التوافقراطية جل طاقتها ، وهي التي حكمت المرحلة الانتقالية منذ 2014، والتي جمعت بين حركة النهضة وحزب نداء تونس وحلفائهما، دون أن تفلح في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية العميقة .
تلا ذلك تمديد تجميد البرلمان إلى أجل غير مسمى في أوت 2021، ثم حل المجلس الأعلى للقضاء في فيفري 2022، فاستفتاء على دستور جديد في جويلية 2022 وسّع صلاحيات الرئاسة على حساب البرلمان والقضاء.
ويقصد غرامشي بالأزمة العضوية الحالة التي تتمثل ملامحها في ما يلي :o تفقد خلالها الطبقة الحاكمة قدرتها على قيادة المجتمع والحفاظ على الهيمنة.
وهو ما يصح على تونس قبل تولي قيس سعيد الرئاسة وبعد ذلك أيضا ، بما يتيح استنتاج أن تونس تعيش منذ سنوات في ظل أزمة عضوية دائمة وأن ظاهرة قيس سعيد كانت نتاجا لها وقد سارت برفقتها أيضا .
غير أن المرحلة اللاحقة شهدت تراجعًا حادًا في نفوذ النهضة وغيابًا شبه تام لدور تركي أو قطري مباشر في المشهد الداخلي التونسي .