وتحاول الرباط، في أعقاب هذه التطورات، إعادة وضع الملف ضمن إطار ثنائي واضح، يقوم على التحقق من هوية القاصرين وجنسيتهم ثم تنظيم عودتهم بالتنسيق مع السلطات المغربية. ويؤكد وهبي أن المغرب لا يرفض تحمل مسؤولياته تجاه أبنائه، بل يطالب بإعادتهم إلى عائلاتهم، معتبراً أن استمرار بقائهم بعيداً عن ذويهم يفاقم المخاطر الإنسانية والاجتماعية المحيطة بهم. وتكمن أهمية التطور الأخير في أن أحداث سبتة لم تعد مجرد أزمة عبور حدودي، بل كشفت هشاشة وضع القاصرين في منطقة تتقاطع فيها الاعتبارات الإنسانية مع الحسابات الأمنية والقانونية والسياسية. وتبدو دعوة الرباط إلى استئناف الحوار الثنائي محاولة لتحويل الأزمة الأخيرة من نقطة خلاف جديدة إلى فرصة لإغلاق ملف ظل عالقاً لسنوات. وشدد على أن استمرار هذه العراقيل يجعل الملف عالقاً بين القرار السياسي والإجراءات القانونية، داعياً إسبانيا إلى التعامل معه بمزيد من "النضج"، باعتباره قضية إنسانية تتعلق بقاصرين لا يملكون القدرة القانونية الكاملة على تقرير مصيرهم.