شفق نيوز- ترجمة خاصةعلى مدى سنوات، فرضت الولايات المتحدة عشرات العقوبات على قادة الفصائل المسلحة وشركاتها ومصارفها في العراق، أملاً في تجفيف منابع تمويلها والحد من نفوذها داخل البلاد. لكن، بحسب تقرير لـ"منتدى الشرق الأوسط" الأميركي، ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن هذه العقوبات لم تحقق الهدف الذي أُنشئت من أجله، لأن المشكلة لم تعد تكمن في الفصائل وحدها، بل في مؤسسات الدولة التي ما زالت تمنحها العقود والأموال والغطاء القانوني. ويضع التقرير شركة "المهندس العامة" في صدارة هذه المنظومة، إذ يقول إنها تمثل الذراع الاقتصادية الأهم للفصائل المسلحة الموالية لإيران. فالشركة أُنشئت بقرار من مجلس الوزراء العراقي، وحصلت عند تأسيسها على تمويل حكومي أولي بلغ 76 مليون دولار، إضافة إلى أكثر من 305 ملايين دولار ضمن موازنتها الاستثمارية. ويخلص التقرير إلى أن تفكيك النفوذ الاقتصادي للفصائل لن يتحقق بالعقوبات وحدها، بل بإصلاح مؤسسات الدولة نفسها، محذراً من أن بقاء الوضع الحالي سيحول العقوبات إلى أداة ضغط محدودة، بينما تستمر الشبكات المرتبطة بطهران في استثمار موارد الدولة العراقية لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري.