فتركيا، بعد أكثر من أربعة عقود من المواجهة، استطاعت إضعاف حزب العمال الكردستاني عسكرياً وإبعاده إلى حد كبير عن أراضيها، لكنها لم تستطع إنهاء القضية الكردية بالقوة. وفي المقابل، لم يتمكن حزب العمال من تحويل عقود من الكفاح المسلح إلى حل سياسي نهائي. ربما وصل الطرفان، كل من موقعه، إلى حدود ما يستطيع السلاح تحقيقه. وفي المقابل، قد تكون قيادة حزب العمال قد توصلت إلى أن السلاح بلغ حدوده، وأن الحفاظ على المكاسب السياسية والاجتماعية للحركة يتطلب الانتقال من الجبل إلى السياسة. إذا كان الهدف هو إنهاء حزب العمال الكردستاني فقط، فقد تنجح تركيا في إنهاء فصل طويل من الصراع المسلح من دون أن تنهي القضية التي سبقته.