غير أن المحكمة لم تدخل في فحص دستورية مقتضيات القانون، ولم تقل بمطابقته أو عدم مطابقته للدستور. فالمحكمة لم تجعل سبب عدم البت كون الإحالة لم تحدد مادة بعينها أو مطعناً دستورياً بعينه. وفي آخر هذا التحليل التفاؤلي المتواضع فإن ما يمكن التوافق حوله كحقيقة دستورية هو أن الرقابة لم تفشل... لأنها لم تبدأ بعد في الموضوع ، والغاية من الإحالة لم تستنفذ دستوريا . ومن هنا يأتي وجه التفاؤل:قانون المحاماة لم يحصل على شهادة بالمطابقة للدستور، والمحكمة الدستورية لم تستنفد ولايتها الموضوعية بشأنه؛ لقد توقفت أمام عتبة إجرائية. فالرقابة الدستورية على القانون رقم 66.23 لم تُهزم؛ إنها، في موضوع القانون، لم تبدأ بعد.