إلا أن الإعلان يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الاتهامات بشأن انطلاق هجمات بطائرات مسيّرة من الأراضي العراقية باتجاه إقليم كردستان ودول خليجية، والتي نسبت إلى فصائل عراقية موالية لإيران. وأكد العامري، خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد في بغداد، أهمية رفع مستوى التنسيق ومراجعة الأداء الميداني وتعزيز القدرات والاستعداد. وفي المقابل، شدد في ظهوره السابق على أن حقوق القتلى والجرحى يمكن تحصيلها عبر الطرق الدبلوماسية، في موقف يعكس محاولة لمنع تحول الغضب الناتج عن الضربات الأخيرة إلى مواجهة مفتوحة مع السعودية. وتزداد خطورة المشهد مع استمرار التوتر الأميركي الإيراني منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وما رافقه من هجمات متبادلة ومواجهات امتدت تداعياتها إلى دول الخليج. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن بغداد تحاول، ولو وسط هامش ضيق من الحركة، الفصل بين الاستعداد الأمني والتصعيد السياسي.