ويقترح الباحثون أن الصورة قد تكون أكثر تعقيدا، وأن مصادر الكربوهيدرات ربما شكلت جزءا من المعادلة الغذائية التي دعمت نمو الدماغ البشري. ويمثل هذا التغير أحد أبرز التحولات في تاريخ التطور البشري، إذ لم يكن نمو الدماغ مجرد زيادة في الحجم، بل ترافق مع تطور تدريجي في القدرات الإدراكية والسلوكية، وظهور مهارات أكثر تعقيدًا في استخدام الأدوات والتواصل والتخطيط والتكيف مع البيئات المختلفة. ويأتي الغلوكوز في مقدمة مصادر الطاقة التي يعتمد عليها الدماغ، ما دفع الفريق إلى البحث في مدى توافر الأغذية التي يمكن أن توفر هذا الوقود خلال المراحل المختلفة من التطور البشري. وتبرز النار والطهي في هذا السياق باعتبارهما عاملين قد يكونان ساهما في توسيع نطاق الأغذية المتاحة للبشر. ومع مرور الزمن، قد يكون هذا التحول قد ساعد على توفير مورد غذائي أكثر استقرارا في بعض البيئات.