وكان مشروع القانون قد تسبب في تعطيل جلسات نيابية عدة نتيجة عدم اكتمال النصاب، في ظل خلافات حول تمريره، كما واجه اعتراضاً أميركياً. وتشير بيانات وتصريحات رسمية إلى أن الحكومة تعمل بالفعل على خيارات لمعالجة فجوة الإيرادات، بينها الاقتراض الداخلي والخارجي وتعظيم الإيرادات غير النفطية. وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء قد تحدث في مايو/أيار الماضي عن فجوة مالية كبيرة مرتبطة بتراجع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى توجه وزارة المالية لإعداد خطة طوارئ تتضمن الاقتراض الداخلي والخارجي. وعلى ضوء هذه المستجدات، فإن إعادة فتح ملف تقاعد الحشد في هذا التوقيت قد تتحول إلى عبء إضافي على حكومة الزيدي، ليس فقط بسبب الكلفة المالية المحتملة، وإنما أيضاً بسبب قدرته على إعادة إنتاج الانقسام السياسي الذي سبق أن عرقل عمل البرلمان. ومن ثم، فإن إعادة طرح قانون الحشد قد تشتت جزءاً من الاهتمام السياسي والحكومي عن ملف مكافحة الفساد، وتدفع الحكومة إلى استنزاف وقتها في معركة تشريعية شائكة، بدلاً من التركيز على الإصلاح المالي والإداري.