الرواية فنٌّ مُتشعبٌ لا يتخذ شكله اللانهائي، وهذا ما يجعلُ الكتابة عنه بمثابة التجوال في غابة من السرد، أو يمكنُ أن يكون تخيل قطارٍ بمقصورات متعددة مثالاً يوضحُ ما يعني المضي قدماً في ممر الأعمال الروائية التي تُشاهدُ من موقعك أحداثها وشخصياتها المتنوعة. أنا لا أفكّر في الأشياء كما هي، ولا سيّما في قلب اللّغة؛ اللّغة أو حتى الكلمة بالأخص تستطيع أن تأخذ بيدك وتمشي عبر متاهات طويلة من التأويل. إن هذه الصورة تشبه تكويننا العقلي.... ألا نجد في داخلنا ونحن نحلم... ألا نجد في داخلنا ونحن نحلمُ في بيوتنا المتواضعة بهناء الكهف؟!". كيف تلتئم الكلماتُ معاً ويولدُ المعنى ويقلب الخوف آمناً والتشرد ملاذاً والعبث قيمة؟ أتابع المشي مع الصفحات، مع المضيّ في النص سأعرف الدلالة، ستتكشّف لي مع الفصول. يتنقلُ صاحب "مع النقد وضده" بين مقصورات لقطار طويل، قطار يتقاطع طريقه مع الفنون الأخرى (السينما، الصحافة، الفتوغراف).