بغداد - عاد الحراك الشعبي في مناطق شمال البصرة إلى الواجهة، مساء السبت، مع استئناف التظاهرات عقب انتهاء مراسم عاشوراء والأربعين، في خطوة تعكس استمرار حالة التململ من واقع الخدمات والبنى التحتية في واحدة من أكثر مناطق العراق أهمية من الناحية الاقتصادية. وقال قائد الحراكات، هيثم المنصوري، لوكالة "شفق نيوز" المحلية، إن مناطق شمال البصرة أعلنت تشكيل "اتحاد حراكات شمال البصرة"، الذي يضم الحراكات في مختلف الأقضية والنواحي، بهدف توحيد المطالب والتحركات. ومنح المحتجون الحكومة مهلة للاستجابة لمطالبهم قبل الانتقال إلى خطوات تصعيدية، ما يضع السلطات أمام اختبار جديد في التعامل مع الاحتجاجات المحلية في البصرة. فالتحدي لا يتمثل فقط في تهدئة الشارع، وإنما في تقديم استجابة عملية تمنع تحول المطالب الخدمية إلى أزمة سياسية أوسع. ويبدو أن تشكيل اتحاد يضم حراكات شمال البصرة يمثل محاولة للاستفادة من تجارب الاحتجاجات السابقة، عبر توحيد الخطاب والمطالب ومنح الحراك قدرة أكبر على التفاوض والضغط.