طهران - أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بصعوبة التواصل مع الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي، في أول اعتراف رسمي من أعلى مستويات السلطة بغياب رأس هرم النظام، ما يثير تساؤلات متزايدة بشأن آلية إدارة الدولة في مرحلة ما بعد الحرب التي شهدت مقتل المرشد السابق علي خامنئي. وقال بزشكيان، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي اليوم الأربعاء، إن التواصل مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية "صعب للغاية" في الوقت الراهن، من دون أن يوضح أسباب ذلك أو مكان وجوده أو طبيعة القيود التي تحول دون التواصل المباشر معه. ويأتي تصريح بزشكيان في ظل تصاعد التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية بشأن كيفية إدارة مؤسسة القيادة، وما إذا كانت الظروف الأمنية لا تزال تفرض عزلة مشددة على الزعيم الأعلى الجديد خشية استهدافه، خاصة بعد أن أظهرت الحرب اختراقات أمنية واسعة طالت قيادات سياسية وعسكرية بارزة. ويرى مراقبون أن حديث الرئيس الإيراني يعكس بصورة غير مباشرة استمرار حالة الاستنفار داخل هرم السلطة، ويشير إلى أن طهران لم تتجاوز بعد تداعيات الضربة التي أطاحت بالمرشد السابق وأحدثت أكبر فراغ في قمة النظام منذ قيام الجمهورية الإسلامية. كما يسلط التصريح الضوء على حجم التحديات التي تواجه القيادة الجديدة في إدارة الملفات الداخلية والخارجية، في وقت تخوض فيه البلاد مفاوضات حساسة مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي والعقوبات، بالتوازي مع جهود إعادة ترتيب المؤسسة الأمنية والعسكرية بعد الخسائر التي تكبدتها خلال الحرب.