وقالت البعثة الأممية إلى ليبيا إن المجتمعين اتفقوا على آلية لتعيين رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كما واصلوا مناقشة البنود المتبقية من مسودة الاتفاق النهائي، على أن تستأنف المشاورات الأسبوع المقبل في تونس. وتستند الخارطة، التي أعلنتها البعثة في أغسطس/آب 2025، إلى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل إقرار إطار انتخابي متوافق عليه فنيا وسياسيا، وتشكيل حكومة موحدة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية، إلى جانب إطلاق حوار وطني شامل. ورغم الاتفاق الأخير، يرى مراقبون أن التقدم لا يزال يقتصر على الجوانب الإجرائية، فيما تبقى القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها تشكيل حكومة موحدة، وتوحيد المؤسسات السيادية، والتوافق على الأساس الدستوري والقانوني للانتخابات، دون تسوية نهائية، الأمر الذي يبقي العملية السياسية في حالة جمود. ولا تزال ليبيا تعيش انقساما بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس، والثانية حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب ومقرها بنغازي، وهو انقسام حال دون تنظيم الانتخابات المؤجلة منذ سنوات. ويعلق الليبيون آمالا على أن تفضي الجهود الأممية إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تنهي الانقسام السياسي وتطوي المراحل الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، إلا أن بطء التقدم في الملفات الأساسية يشير إلى أن الأزمة لا تزال تراوح مكانها، رغم تسجيل تفاهمات جزئية بين الأطراف المتنازعة.