طهران - رفعت إيران سقف رسائلها التحذيرية إلى الولايات المتحدة، ملوحة هذه المرة باستهداف البنية التحتية الحيوية في دول الخليج إذا تعرضت لهجمات أميركية جديدة، في خطوة تعكس انتقال طهران إلى استراتيجية تقوم على رفع كلفة أي عمل عسكري محتمل عبر توسيع دائرة المخاطر لتشمل حلفاء واشنطن في المنطقة، وليس الاكتفاء بالرد داخل حدود المواجهة المباشرة. وبحسب المصادر، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وتركيا، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني، حمل خلالها رسالة موحدة مفادها أن الحل الدبلوماسي لا يزال الخيار الأفضل، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى رد واسع يطال البنية التحتية للطاقة في الخليج. وتأتي هذه التحركات عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أواخر يوليو/تموز باستهداف شبكة الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، قبل أن يعلن لاحقاً موافقته على إلغاء الهجوم شريطة التوصل سريعاً إلى اتفاق، وهو ما فتح الباب أمام وساطات إقليمية هدفت إلى احتواء التصعيد. ورغم تمسك السعودية بخيار التهدئة، شددت أيضاً على أنها ستدافع عن أراضيها إذا تعرضت لأي هجوم، في رسالة تعكس حرصها على تجنب الحرب من دون إظهار أي تهاون في حماية أمنها الوطني. ويرى مراقبون أن التحذيرات الإيرانية تستهدف بالدرجة الأولى رفع كلفة أي قرار أميركي باستخدام القوة، عبر تذكير واشنطن بأن أي مواجهة جديدة لن تبقى محصورة داخل الأراضي الإيرانية، بل ستمتد إلى الممرات الحيوية ومنشآت الطاقة التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.