في التبرع بالدم تتجلى سياسة توزن بالأفعال لا بالأقوال، وتترجم المبادئ إلى ممارسات ملموسة. وهو يذكرنا بأن أوثق السياسات عرى ما تجسد في الواقع قبل أن تصاغ في العبارات. وما كان اختيار التبرع بالدم محض صدفة بل فعلا إنسانيا هادئا، نقيا، يتجاوز الفوارق كافة، ويوحد أبناء المجتمع على أساس الانتماء إلى وطن واحد. وفي زمن يتطلع فيه المواطنون إلى سياسة أقرب إلى همومهم اليومية، تبدو حملة التبرع بالدم تجسيدا حيا لقيم التضامن الوطني والمواطنة الفاعلة، وهما ركيزتان أساسيّتان لكل حكامة تسعى إلى تحقيق الخير العام. فالسياسة التي تعاش قبل أن تقال... تلك هي الرسالة الأبلغ التي تحملها هذه المبادرة.