تُعقد جولة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما اليوم وسط جملة من الضغوط الأمنية في الجنوب حيت لا تتوقف تل أبيب عن مواصلة عدوانها في عشرات البلدات في جنوب الليطاني وشماله وعدم تيقن أهاليها من أنهم سيعودون إليها في وقت قريب. رغم كل الحواجز الإسرائيلية المرفوعة سيحاول الوفد اللبناني اتباع سياسة "الحدّ من الخسائر" وسط عدم وجود الضغط الأميركي المطلوب على إسرائيل حتى الآن وسط عملية إغراق لبنان في تفاصيل في المناطق التجريبية وعدم الانسحاب منها والتحقق من انتشار الجيش وعدم عودة عناصر "حزب الله" إليها. وكان اللافت في جولة اليوم في روما الأنباء التي تتحدث عن دخول لبنان في تناول الشق الاقتصادي مع إسرائيل في وقت يرى فيه مراقبون على صلة بمسار المفاوضات أن من المبكر الدخول في هذا المجال مع إسرائيل ولا ينبغي مناقشة هذا الشق. ويرى أصحاب هذا الرأي أن الاقتصاد يشكل "المفتاح" لتجاوز جملة من الحواجز التي ترفعها إسرائيل وإن من دون الوصول إلى مرحلة التطبيع معها. ويكفي هنا التوصّل إلى تثبيت "إنهاء حالة العداء" مع إسرائيل على أرض الواقع للدخول معها في مشاريع تعاون اقتصادية وغيرها.