ما تابعناه بمناسبة الذكرى السابعة لتولي فخامة رئيس الجمهورية مهامه كشف، في تقديري، عن خلل عميق في فهم فلسفة الاتصال الحكومي. إن المشكلة لا تكمن في ظهور الوزراء، بل في الطريقة التي ظهروا بها. فالخلط بين الإعلام الحكومي والاتصال الحكومي أدى إلى إنتاج رسائل افتقدت إلى الاحتراف، وأضعفت الأثر الذي كان يُراد تحقيقه. ومن ثم، فإن تحويل الوزراء إلى متحدثين أمام العدسات لم يكن مجرد خطأ في الإخراج، بل كشف عن أزمة في فهم الاتصال الحكومي. وهي أزمة تستحق المراجعة، لأن هيبة الدولة تُبنى باحتراف الاتصال، لا باستنساخ أساليب العمل الصحفي الذي يشتغل بطبعه ضمن مقاربات الانتقام بالطرق الناعمة.