ريف دمشق-سانا‏ ‏نفذت مديرية زراعة دمشق وريفها، بالتعاون مع منظمة ” إسعاف أولي” وجمعية ‌‏‌‏”كاريتاس” جولة ميدانية للاطلاع على سير تنفيذ مشاريع دعم المزارعين في زاكية ‌‏وقطنا بريف دمشق، بما يسهم في تحسين الإنتاج واستدامته.‏وأوضح رئيس دائرة التعاون الدولي في مديرية الزراعة جهاد محمد، في تصريح ‌‏لـمراسلة سانا، أن الجولة شملت مشروعاً في مدينة زاكية بمنطقة الكسوة، الذي يُنفذ ‌‏بالتعاون مع منظمة “إسعاف أولي”، ويتضمن تقديم منح مالية للمزارعين لشراء ‌‏مستلزمات الإنتاج الزراعي، مثل البذار والأسمدة والمبيدات، وغيرها من الاحتياجات ‌‏الزراعية.‏وأشار محمد إلى أن المنح تُصرف على دفعتين، حيث باشر المستفيدون باستخدام الدفعة ‌‏الأولى لشراء مستلزمات الإنتاج، على أن تُنفذ زيارات ميدانية للتحقق من استخدام المنح ‌‏في الأغراض المخصصة لها قبل صرف الدفعة الثانية.‏وأضاف أن الجولة تضمنت أيضاً مشروع الحدائق المنزلية في منطقة قطنا، والمنفذ ‌‏بالتعاون مع جمعية “كاريتاس”، والذي انتقل من مرحلة توزيع المستلزمات الزراعية إلى ‌‏مرحلة الإنتاج، محققاً نتائج إيجابية، مع اعتماد أساليب الزراعة العضوية والمتجددة.‏منح مالية لدعم الإنتاجبدوره أكد قائد فريق “سبل العيش” في المنظمة معاذ البابا، أن المشروع يستهدف 50 ‌‏مزارعاً في مدينة زاكية، بهدف مساعدتهم على تغطية تكاليف الإنتاج الزراعي، وتعزيز ‌‏إنتاج المحاصيل الصيفية.‏وأوضح البابا أن المشروع بدأ مع مطلع العام الجاري، وشملت مراحله تسجيل ‏المزارعين، ‏والتحقق من بياناتهم واختيار المستفيدين، على أن يستمر حتى نهاية شهر ‏تشرين الأول ‏المقبل.‏تعزيز الزراعة المتجددةمن جانبه، أوضح مسؤول المشروع الزراعي في جمعية “كاريتاس” جوزيف حداد أن ‌‏المشروع يستهدف نحو 50 مستفيداً في منطقة قطنا، وبدأ مع الموسم الشتوي من خلال ‌‏تدريب المزارعين على أساليب الزراعة المتجددة، قبل تزويدهم بشبكات الري بالتنقيط، ‌‏وخزانات المياه، والمضخات، والبذار والشتول الصيفية والشتوية.‏وأشار حداد إلى أن المشروع يعتمد على استخدام الأسمدة والمبيدات العضوية والحد من ‌‏استخدام المواد الكيميائية، بما يحافظ على خصوبة التربة، ويوفر في استهلاك المياه، ‌‏ويحسن جودة الإنتاج، لافتاً إلى وجود خطط للتوسع في تنفيذ المشروع بمناطق ريفية ‌‏أخرى.‏المزارعون: الدعم خفف الأعباءوأكد المزارع مظهر الفهاد، أن المنح المالية أسهمت بتأمين جزء من مستلزمات الإنتاج ‌‏الزراعي، ولا سيما البذار والأسمدة والأدوية الزراعية، ما خفف من الأعباء المالية، في ‌‏ظل ارتفاع تكاليف الزراعة، وتأثر الموسم الحالي بموجة الجفاف. وأشار الفهاد إلى أهمية المبادرات الداعمة للقطاع الزراعي، ودورها بمساعدة المزارعين ‌‏على الاستمرار في الإنتاج.‏‏بدوره أوضح المزارع ديب عمران، أن المشروع وفر للمستفيدين الأدوات والمعدات ‌‏والبذار، وأسهم في تحقيق إنتاج جيد من المحاصيل، مؤكداً أن تطبيق أساليب الزراعة ‌‏المتجددة أسهم في ترشيد استهلاك المياه، والحد من استخدام الأسمدة الكيميائية، وتحسين ‌‏جودة الإنتاج.‏‏وتأتي هذه المشاريع ضمن برامج التعاون بين مديرية زراعة دمشق وريفها وعدد من ‌‏المنظمات الإنسانية والجمعيات، لدعم صغار المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين ‌‏سبل العيش في المناطق الريفية، من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج، ونشر ممارسات ‌‏الزراعة المستدامة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، ومواجهة التحديات التي ‌‏يفرضها ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغير الظروف المناخية.‏