ولا يقتصر المؤشر على قياس المساواة بين الجنسين، بل يقدم رؤية متكاملة للعلاقة بين أوضاع المرأة ومستويات السلام والتنمية والاستقرار داخل الدول. ويستند إلى ثلاثة محاور رئيسية تضم 13 مؤشرًا فرعيًا، هي: الشمول، الذي يقيس مشاركة المرأة في التعليم والعمل والقطاع المالي والتمثيل السياسي واستخدام التكنولوجيا؛ والعدالة، الذي يرصد المساواة القانونية، وإمكانية الوصول إلى العدالة، وصحة المرأة، وغياب التمييز؛ والأمن، الذي يقيس مستويات العنف ضد المرأة، والشعور بالأمان داخل المجتمع، وتأثير النزاعات المسلحة والعنف السياسي على النساء. ويكتسب المؤشر أهمية خاصة لأنه يربط بين تمكين المرأة ومستوى التنمية الشاملة؛ إذ تشير نتائجه باستمرار إلى أن الدول التي تحقق أداءً مرتفعًا في مؤشرات المرأة تتمتع أيضًا بمستويات أعلى من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وحوكمة أكثر كفاءة، ونوعية حياة أفضل لجميع المواطنين. أما عربيًا، فقد احتلت الإمارات العربية المتحدة المركز الأول، تلتها البحرين، ثم الكويت، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، وهو ما يعكس التقدم الذي حققته هذه الدول في ملفات تمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها في سوق العمل، وتطوير الأطر التشريعية الداعمة للمساواة وتكافؤ الفرص. ويبرز تصدر الإمارات للدول العربية بوصفه امتدادًا لمسيرة طويلة من المبادرات والسياسات التي عززت حضور المرأة في مختلف المجالات، من المناصب الحكومية والبرلمانية إلى ريادة الأعمال والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، الأمر الذي انعكس على مكانتها في المؤشرات الدولية، ورسخ صورتها كواحدة من أبرز التجارب الإقليمية في مجال تمكين المرأة والتنمية المستدامة.