وكشف عضو لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، رياض عداي، عن وجود اتفاق بين العراق والولايات المتحدة يقضي بتسديد المستحقات المالية الإيرانية من خلال تزويدها ببضائع وسلع، تشمل مواد غذائية وأدوية، بدلاً من تحويل الأموال بصورة مباشرة. وأوضح أن إيران تطالب العراق بنحو 11 مليار دولار، وأن جزءاً من هذا المبلغ مودع حالياً في المصرف العراقي للتجارة، إلا أن العقوبات الأميركية تمنع تحويله إلى الجانب الإيراني، الأمر الذي دفع بغداد إلى البحث عن آليات بديلة تضمن الوفاء بالتزاماتها دون مخالفة نظام العقوبات. وأشار عداي إلى استمرار الحوارات بين الوفدين العراقي والإيراني لحسم ملف الأموال المجمدة، بالتوازي مع التوصل إلى تفاهمات تتيح إعادة ضخ الغاز الإيراني إلى المحطات الكهربائية العراقية، بما يسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية. وكانت العقود الموقعة بين الجانبين تنص على سداد قيمة الغاز باليورو، بينما تدفع قيمة الكهرباء بالدولار، إلا أن القيود المصرفية المفروضة على إيران عطلت تنفيذ تلك البنود، لتتراكم المبالغ عاماً بعد آخر داخل النظام المصرفي العراقي. ويرى مختصون أن اللجوء إلى المقايضة التجارية أو تسديد المستحقات عبر السلع يمثل حلاً وسطاً يسمح للعراق بالحفاظ على علاقاته الاقتصادية مع إيران، وفي الوقت نفسه الالتزام بالإطار الذي تفرضه العقوبات الأميركية، من دون تعريض مصارفه أو تعاملاته المالية لمخاطر إضافية.