ويعد حزب الله أبرز أذرع إيران الإقليمية، لكنه يواجه اليوم واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ تأسيسه. فالحرب مع إسرائيل ألحقت أضراراً كبيرة ببنيته العسكرية واللوجستية، كما أدت إلى خسارة عدد من قادته ومراكزه، فضلاً عن تراجع قدرته على التحرك بحرية في جنوب لبنان. وبالتوازي مع الخسائر العسكرية، يواجه الحزب ضغوطاً داخلية متزايدة، إذ تصاعدت الدعوات اللبنانية المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، وربط إعادة إعمار المناطق المتضررة بإعادة بسط سلطة المؤسسات الرسمية. فعلى الصعيد الخارجي، تعرضت هذه الجماعات لسلسلة ضربات استهدفت قادتها ومخازن أسلحتها، كما تزايدت الضغوط الدولية للحد من نفوذها العسكري. كما أن استمرار ارتباط بعض هذه الفصائل بالأجندة الإيرانية بات يثير انتقادات داخلية، في ظل تصاعد النزعة الوطنية العراقية التي تدعو إلى تقليل التدخلات الخارجية في القرار السياسي.