تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فجوة متسعة في تمويل الشركات الناشئة، بعدما حذّر تقرير لشركة الاستثمارات البديلة "شروق"، بالتعاون مع بورصة لندن وسوق دبي المالي وسوق أبو ظبي العالمية، من أن هذه الفجوة قد تتجاوز 20 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركّز النقص أساساً في تمويل مراحل النمو المتقدمة، أي الجولة "باء" وما بعدها. ففي غضون أسبوع واحد من تموز/يوليو 2026، أطلقت الإمارات ثلاث مبادرات متزامنة تتقاطع عند نقطة واحدة هي الشركات الصغيرة والمتوسطة. لماذا يهم هذا الملف الآن؟يأتي التحرك الإماراتي المكثف في وقت لا يزال فيه العالم العربي يحمل أكبر فجوة تمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم، تُقدّر بنحو 123 مليار دولار، وفق تقرير لمجموعة الاستشارات الاستراتيجية للفقراء "سيغاب" (CGAP). هذا التناقض بين الثقل الاقتصادي للقطاع ومحدودية وصوله إلى التمويل المصرفي التقليدي هو ما يفسر تدافع الجهات الحكومية الإماراتية نحو إنشاء قنوات تمويل موازية للبنوك التجارية. وتضم المنظومة التمويلية أيضاً "القرض الصغير" و"قرض رأس المال العامل" و"قرض الأصول الثابتة" و"قرض التوسع"، وهي أدوات تستهدف احتياجات مختلفة، من تمويل النفقات التشغيلية إلى شراء الأصول الرأسمالية أو تمويل خطط التوسع.