وأوضحت الدراسة أن المشكلة لا تكمن في الجلوس لفترات طويلة بحد ذاته، إذ لم ترتبط جميع الأنشطة التي تتطلب قلة الحركة بالتغيرات نفسها في الدماغ. وتشير النتائج إلى أن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس، مثل مشاهدة التلفزيون لفترات ممتدة، قد يكون له تأثير أكبر على صحة الدماغ من مدة الجلوس وحدها. كما رصدت الدراسة زيادة في مؤشرات مرتبطة بتغيرات المادة البيضاء في الدماغ، وهي جزء أساسي مسؤول عن نقل الإشارات بين مناطق الدماغ المختلفة، وقد ارتبط تضررها في دراسات سابقة بضعف القدرات المعرفية وزيادة خطر الإصابة بالخرف. ولاحظ الباحثون وجود فروق بين الجنسين، حيث بدت العلاقة بين كثرة مشاهدة التلفزيون والمؤشرات المرتبطة بتراجع صحة الدماغ أكثر وضوحًا لدى الرجال مقارنة بالنساء. وتدعو الدراسة إلى إعادة التفكير في طريقة قضاء أوقات الفراغ خلال مراحل العمر المختلفة، خصوصا أن منتصف العمر يمثل فترة مهمة يمكن خلالها التأثير في صحة الدماغ قبل ظهور أي علامات واضحة للتراجع المعرفي.