وفي هذا السياق، قالت حركة "الجهاد الإسلامي" إن ما حصل من قبول عربي وإسلامي لخطة ترامب تم "قبل التعديلات التي أجراها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو"، والتي وُصفت بأنها "أفرغت المبادرة من توازنها وأعادت صياغتها لتخدم أولويات إسرائيل الأمنية". وخلال مقابلة تلفزيونية، شدد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، على أن أي صيغة سياسية لحل الأزمة في غزة يجب أن تتضمن "جدولة واضحة لانسحاب الاحتلال وربط ذلك بملف الأسرى"، مع ضمانات دولية حقيقية لوقف شامل ونهائي للحرب. وكان ترامب قد كشف في وقت سابق عن خطة وصفها بـ"الشاملة" لحل الصراع في غزة، تتضمن وقفاً فورياً للعمليات القتالية، وانسحاباً مرحلياً للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع إطلاق الرهائن والمعتقلين من الجانبين. في الأثناء، نقل "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن قطر ومصر وتركيا مارست ضغوطاً على حركة حماس للرد إيجابياً على المقترح الأميركي، في محاولة لاحتواء التصعيد وتجنّب انهيار شامل في غزة. وتبدو هذه الضغوط جزءاً من مسعى إقليمي لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع في القطاع، خصوصاً مع مؤشرات على فشل الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في تحقيق أهدافها.