أربيل - عقد زعيما الحزبين الكرديين الرئيسيين، مسعود بارزاني وبافل طالباني، اجتماعًا وُصف بأنه "مصيري" لمسار التفاهمات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان وتفعيل عمل البرلمان، بعد فترة من التعطيل في تطور يُعدّ الأهم منذ بداية الجمود السياسي في الإقليم. وضم الاجتماع من جانب الاتحاد الوطني الكردستاني كلاً من بافل طالباني، قوباد طالباني، ودر باز كوسرت رسول، في حين شارك عن الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، ونجلاه نيجيرفان ومسرور بارزاني، إلى جانب القيادي هوشيار زيباري. هذا التمثيل رفيع المستوى، بحسب مراقبين، يكشف عن جدية الطرفين في التوصل إلى تفاهم شامل. ويُنظر إلى هذا التقارب على أنه لم يعد خيارًا سياسيًا فقط، بل بات ضرورة وطنية ملحة في ظل الانقسامات التي أثّرت سلبًا على صورة الحكم في الإقليم، وأضعفت ثقته لدى المواطنين. وتدفع هذه الظروف المعقدة الأطراف الكردية إلى تبنّي مقاربة أكثر براغماتية، تراعي المخاطر الأمنية والاقتصادية، وتراهن على الشراكة لا الإقصاء، بحسب محللين سياسيين في أربيل.