​يُقال إن الفن هو الذاكرة الوحيدة التي لا تشيخ، وفي العراق، يكتسب الفن التشكيلي أبعاداً إضافية تتداخل فيها عراقة التاريخ بتحديات الحداثة. بالنسبة لي، لم يكن الفن مجرد خيار مهني، بل كان قدراً تشكّل منذ الطفولة، ونما كجسرٍ يربط بين جيلين؛ جيل والدي الذي منحني الشغف الأول، وجيلي الذي يحاول اليوم وضع بصمة عراقية في فضاء العالمية. ​من الانبهار إلى الاحتراف​ولدتُ في محافظة ذي قار عام 2002، وسط بيئة تنضح بالإلهام. بدأت علاقتي مع الكتلة والفراغ من خلال مراقبة والدي وهو يرسم تصاميم السيارات بتقنيات الأبعاد الثلاثية (3D) ببراعة متناهية. ذلك الانبهار بـ "خلق" شكل من لا شيء كان الشرارة التي قادتني لاحقاً إلى محافظة الديوانية، حيث قررت صقل هذه الموهبة بالدراسة الأكاديمية في معهد الفنون الجميلة.