وتعكس هذه المباحثات، تحول أبوظبي إلى مركز ثقل دبلوماسي قادر على التحدث مع جميع الأطراف المتصارعة. وتنطلق أبوظبي من مبدأ تصفير المشكلات، حيث ترى أن استقرار المنطقة يمر عبر مفاوضات واقعية تضمن أمن الخليج وتلزم إيران بالمعايير الدولية، بعيداً عن الصدامات المسلحة التي قد تعطل إمدادات الطاقة العالمية. ومنذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية وقفت أبوظبي على نفس المسافة الفاصلة بين طرفي الصراع وقادت جهودا للتهدئة في إطار دبلوماسيتها الهادفة إلى إحلال السلام. ويسعى رئيس الإمارات خلال زيارته الحالية إلى موسكو إلى دفع المسار السياسي إلى "مرحلة الحسم"، مستفيداً من انفتاح الإدارة الأميركية الجديدة على إنهاء النزاع. وساهم انضمام الإمارات لمجموعة "بريكس" في تعزيز التنسيق من أجل بناء "نظام عالمي متعدد الأقطاب"، مما يجعل من أبوظبي بوابة اقتصادية رئيسية لروسيا في ظل العقوبات الغربية.