القاهرة ـ مع اقتراب موسم دراما رمضان من كل عام، يتجدد الجدل في الأوساط الإعلامية والفنية حول طبيعة الأعمال التي يحتاجها المشاهد العربي في هذا الشهر الاستثنائي، ويبرز سؤال بات حاضرًا بقوة: هل يحتاج المشاهد فعلًا إلى مسلسلات تركية خلال رمضان، في وقت تعج فيه القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية بأعمال عربية جديدة ومتنوعة، صُنعت خصيصًا لهذا الموسم؟سؤال يبدو مشروعا في ظل الزخم الإنتاجي العربي اللافت، والتطور الملحوظ الذي شهدته الدراما العربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الموضوعات المطروحة، أو في الإخراج، أو في آليات السرد الدرامي، التي باتت أكثر حداثة وجرأة، وأقرب إلى نبض الشارع العربي. وتحوّل رمضان من موسم تقليدي إلى ساحة تنافس حقيقية بين عشرات الأعمال العربية، التي تتوزع بين الدراما الاجتماعية، والتاريخية، والكوميدية، وأعمال التشويق والإثارة، إلى جانب المسلسلات القصيرة ذات الطابع المكثف. وفي موسم واحد، يجد المشاهد نفسه أمام خريطة غنية من الإنتاجات المصرية، والخليجية، والسورية، واللبنانية، والمغاربية، ما يمنحه تنوعا واسعا يلبي أذواقا مختلفة وفئات عمرية متعددة.