شفق نيوز- طهرانكشفت زهرا قرباني، مديرة مكتب صحة الفم والأسنان في وزارة الصحة الإيرانية، أن أكثر من نصف المواطنين لا يراجعون عيادات طب الأسنان مطلقاً، فيما يضطر النصف الآخر إلى تمويل علاجهم من مدخراتهم التي حولوها إلى عملات أجنبية كالدولار واليورو أو الاستدانة لتغطية التكاليف. وذكرت قرباني، في تقرير لصحيفة "هم‌میهن" الفارسية ترجمته وكالة شفق نيوز، أن "طب الأسنان يأتي في المرتبة الثانية من حيث حجم الإنفاق الصحي من جيوب المواطنين"، مضيفة أن ثمانية في المئة من المراجعين واجهوا "تكاليف مرهقة". هذا ما دفع قرباني إلى التحذير من أن "الوضع الحالي أسوأ من تلك الإحصاءات، ومع تزايد الفقر يتجه الكثيرون لخلع الأسنان بدلاً من علاجها، وهو ما يجعل نصف كبار السن فوق 65 عاماً بلا أسنان، الأمر الذي يضر بجودة حياتهم وأعمارهم". من جانبه قال الدكتور سيامك شايان، وهو طبيب أسنان وناشط إعلامي، إن إن عدداً متزايداً من مرضاه يسددون أجور العلاج بالعملات الأجنبية، مضيفاً: "ظننت بداية أن معظمهم مهاجرون أو مقيمون في الخارج، لكن اتضح أن كثيرين من سكان الداخل اضطروا إلى إنفاق مدخراتهم لتغطية كلفة حشوات أو علاج جذور الأسنان". وأضاف أن "المعركة على صحة الفم ليست طبية فحسب، بل هي اقتصادية واجتماعية، وتحتاج إلى شراكة وزارات عدة أبرزها التربية والتعليم".